ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بضفير » .
قال محمّد بن شهاب : لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة ؟
قال مالك رحمه الله : والضَّفيرُ : الحَبْلُ .
وفي رواية عن أبي هريرة وحده : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا زَنت الأمة فتبيّن زناها فليجلدها الحدَّ ، ولا يُثَرِّب عليها ، ثم إن زَنت فليجلدها ولا يُثَرِّب عليها ، ثم إن زَنَتْ الثالثة فلْيَبعْهَا ولو بِحبلٍ من شعرٍ » .
( جامع الأصول 4 : 266 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 1011 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرّجم ، إنّما عليهما الضّرب خمسين ، نصف الحدّ » .
( وسائل الشيعة 28 : 134 )
[ 1012 ] وبالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانيّاً ، ولا يُرجم ولا يُنفى » .
( وسائل الشيعة 28 : 134 )
الفرع الثالث : في حَدِّ المُكْرَه والمجنون
[ 1013 ] ( د - عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « اتِي عمر بمجنونَةٍ قد زَنَتْ ، فاستشار فيها أُناساً ، فأمرَ بها عمر أن تُرْجَم ، فمرَّ بها عليّ بن أبي طالب ، فقال : ما شأنُ هذه ؟ قالوا : مجنونة بَنِي فلان زَنَتْ ، فأمرَ بها عمر أن تُرْجَم ، فقال : ارْجِعُوا بها ، ثم أتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أما علمت أنّ القَلَم قد رُفِعَ عن ثلاثة : عن المجنون حتَّى يبرأ - وفي رواية : يَفِيقَ - وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتى يَعْقِل ؟ فقال : بلى ، قال : فما بالُ هذه ؟ قال : لا شيء ، فأرْسِلْها ، فأرْسَلَها عمر . قال : فجَعَل يُكبِّر » .