النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي » .
وفي بشارة المصطفى عن ابن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد ، مثله .
وفي المناقب عن ابن جبير ، وابن عبّاس ، مثله .
( بحار الأنوار 8 : 18 )
[ 537 ] وبالاسناد إلى أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : « لمّا أنزل الله تعالى على نبيّه محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
قال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : يا رسول الله ، لقد شرّف الله هذا النهر وكرّمه ، فانعته لنا ؟ قال : نعم يا علي ، الكوثر نهر يجري من تحت عرش الله ، ماؤه أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصاه الدرّ والياقوت والمرجان ، ترابه المسك الأذفر ، وحشيشه الزعفران ، سنخ قوائمه عرش ربّ العالمين ، ثمره كأمثال القلال من الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر والدرّ الأبيض ، يستبين ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهره .
فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، ثم ضرب بيده على جنبي فقال : أما والله يا علي ، ما هو لي وحدي ، وإنّما هو لي ولك ولمحبّيك من بعدي » .
( تفسير فرات الكوفي : 609 )
[ 538 ] وبالاسناد عن فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره قال : أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس . . . فذكر الحديث ، وفيه : « قال : هل تدرون ما الكوثر ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : هو نهر أعطانيه ربّي في الجنة ، عليه خير كثير ، ترده أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد الكواكب ، يختلج العبد منهم ، فأقول : يا ربّ ، إنّه من أُمتي ؟ ! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدث بعدك » .
قال فرات : وأخرج مسلم والبيهقي من وجه آخر بلفظه : ثم رفع رأسه فقرأ :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
إلى آخر السورة » .
( تفسير فرات الكوفي : 609 )
[ 539 ] وبالاسناد إلى أنس قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم بين أظهرنا ، إذ أغفى إغفاء ،