عليه ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّما خيّرني اللَّه عزَّ وجلّ فقال :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً
« 1 » وسأزيد على السبعين ، قال : إنّه منافق ، فصلّى عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فأنزل اللَّه عزّ وجلّ :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ
« 2 » » .
زاد في رواية : « فترك الصلاة عليهم » .
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( جامع الأصول 2 : 247 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 438 ] « 3 » بالاسناد إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « إنَّ اللَّه تعالى قال لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم :
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
فاستغفر لهم مائة مرَّة ليغفر لهم ، فأنزل اللَّه :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
« 4 » وقال
لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
فلم يستغفر لهم بعد ذلك ، ولم يقم على قبر أحد منهم .
( بحار الأنوار 75 : 290 )
* * * [ 439 ] ( خ م ت د س - ابن شهاب الزهري رحمه الله ) قال : أخبرني عبد الرحمان بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك : أنّ عبد اللَّه بن كعب كان قائد كعب من بنيه ، حين عمِيَ ، قال : وكان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : سمعتُ كعب بن مالك يحدّثُ حديثه حين تخلَّف عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك ، قال كعب : لم أتخلَّف عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوةٍ غزاهَا قطّ ، إلّافي غزوة تبوك ، غير أنّي قد تخلّفتُ في غزوة بدرٍ ، ولم يُعاتِب أحداً تخلَّف عنها ، إنّما خرجَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمونَ يريدون عِيرَ قُرَيْشٍ ، حتى
هامش
( 1 ) . التوبة : 80 .
( 2 ) . التوبة : 84 .
( 3 ) . هذا الحديث من زيادات المحقق .
( 4 ) . المنافقون 63 : 6 .