[ 435 ] ( خ - زيد بن وهب رحمه الله ) قال : « مررتُ بالرَّبَذَةِ فإذا بأبي ذَرٍّ ، فقلت له : ما أنزلَكَ منزلك هذا ؟ قال : كنتُ بالشام ، فاختلفتُ أنا ومعاويةُ في هذه الآية :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
فقال معاوية : نزلت في أهل الكتاب ، فقلتُ : نزلت فينا وفيهم ، فكان بيني وبينه في ذلك كلام ، فكتب إلى عثمان يشكوني ، فكتب إليَّ عثمانُ : أنْ أقدِمْ المدينةَ ، فقدمتُها ، فكثُرَ عليَّ الناسُ ، حتى كأنّهم لم يروني قبل ذلك ، فذكرتُ ذلك لعثمان ، فقال لي : إنْ شئْتَ تَنحَّيْتَ ، فكُنْتَ قريباً ، فذاك الذي أنزلني هذا المنزلَ ، ولو أمَّروا عليَّ حَبَشيّاً لسمعتُ وأطَعْتُ » .
أخرجه البخاري .
( جامع الأصول 2 : 241 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 436 ] بالاسناد إلى أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 » : « فإنَّ اللَّه حرَّم كنز الذهب والفضّة ، وأمر بإنفاقه في سبيل اللَّه ، وقوله :
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
قال : كان أبو ذر الغفاريّ يغدو كلَّ يوم وهو بالشام فينادي بأعلى صوته : بشرّ أهل الكنوز بكيّ في الجباه ، وكيّ بالجنوب ، وكيّ بالظهور أبداً ، حتّى يتردّد الحرق في أجوافهم » .
( بحار الأنوار 73 : 138 )
* * * [ 437 ] ( خ م س - عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما قال : « لمَّا تُوُفِّي عبدُ اللَّه - يعني : ابنَ أُبيٍّ بن سَلُولَ - جاء ابنُه عبد اللَّه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فسأله أن يُعطيه قميصه يكفّن فيه أباه ، فأعطاه ، ثم سأله أن يصلّي عليه ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ليصلّي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول اللَّه ، تصلّي عليه وقد نهاك ربّك أن تصلّي
هامش
( 1 ) . التوبة : 34 .