وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 430 ] بالاسناد عن علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ، قال : قوله :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
الآية « 1 » ، فإنّها نزلت لمّا قال رسول اللَّه لقريش : إنّ اللَّه بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا وأجُرَّ الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا ملوكاً في الجنّة ، فقال أبو جهل :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا
الّذي يقول محمّد
هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
حسداً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : كنّا وبني هاشم كفرسي رهان ، نحمل إذا حملوا ، ونظعن إذا ظعنوا ، ونوقد إذا أوقدوا ، فلمّا استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم : منّا نبيّ ، لا نرضى بذلك أن يكون في ج من - خ لج بني هاشم ، ولا يكون في ج من - خ لج بني مخزوم ، ثمَّ قال : غفرانك اللّهم ، فأنزل اللَّه في ذلك :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 2 » حين قال : غفرانك اللّهم ، فلمّا همّوا بقتل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأخرجوه من مكّة قال اللَّه :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ
« 3 » يعني قريشاً ما كانوا أولياء مكّة
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
أنت وأصحابك يا محمّد ، فعذّبهم اللَّه بالسيف يوم بدر فقتلوا » .
( بحار الأنوار 9 : 211 )
قال المحقق : وقد روى الثعلبي في تفسيره ( الكشف والبيان ، المعروف بتفسير الثعلبي ، في الجزء الأول ، الصفحة 35 ، ط / دار احياء التراث العربي - بيروت سنة 1422 ه / 2002 م ) باسناده عن الحسن وقتادة في تفسير قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
قالا :
كان هذا بمكّة ، لمّا بعث اللَّه تعالى محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم إليهم وخوّفهم بالعذاب والنكال ، قال المشركون بعضهم لبعض : من أهل هذا العذاب ، اسألوا محمّداً لمن هو ؟ وعلى مَنْ ينزل ؟
وبمَنْ يقع ؟ فبيّن اللَّه سبحانه وأنزل : سأل سائل عذاباً واقعاً للكافرين ، أي على الكافرين ، وهو النضر بن
هامش
( 1 ) . الأنفال : 32 .
( 2 ) . الأنفال : 33 .
( 3 ) . الأنفال : 34 .