( جامع الأصول 2 : 224 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 428 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى هبط إلى الأرض في ظلل من الملائكة على آدم ، وهو بواد يقال له : الروحاء ، وهو وادٍ بين الطائف ومكة ، قال : فمسح على ظهر آدم ثم صرخ بذريّته وهم ذرّ ، قال : فخرجوا كما يخرج النحل من كورها ، فاجتمعوا على شفير الوادي ، فقال اللَّه لآدم : انظر ، ماذا ترى ؟ فقال آدم : أرى ذرّاً كثيراً على شفير الوادي ، فقال اللَّه : يا آدم هؤلاء ذريّتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبيّة ، ولمحمّد بالنبوّة ، كما آخذه عليهم في السماء ؛ قال آدم : يا ربّ وكيف وسعتهم ظهري ؟ قال اللَّه : يا آدم بلطف صنيعي ونافذ قدرتي ، قال آدم : يا ربّ ، فما تريد منهم في الميثاق ؟ قال اللَّه : أن لا يشركوا بي شيئاً ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يا ربّ ، فما جزاؤه ؟
قال : اسكنه جنّتي ؛ قال آدم : فمن عصاك ، فما جزاؤه ؟ قال : اسكنه ناري ، قال آدم : يا ربّ لقد عدلت فيهم ، وليعصينّك أكثرهم إن لم تعصمهم » .
( بحار الأنوار 5 : 259 )
سورة الأنفال
[ 429 ] ( خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال : قال أبو جهل :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
الآية ، فنزلت :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
الآية « 1 » ، فلمَّا أخرجوه « 2 » ، نزلت :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
الآية « 3 » » .
أخرجه البخاري ومسلم .
( جامع الأصول 2 : 228 )
هامش
( 1 ) . الأنفال : 33 - 34 .
( 2 ) . أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة - كما سيأتي توضيحه في الحديث التالي .
( 3 ) . الأنفال : 33 - 34 .