الفكر السنّي والفكر الشيعي من خلال عرض عام للروايات ، ومقارنة بعضها بالبعض ، ليستخلص من ذلك بيان الوحدة في أصل الثقافة الاسلامية بين جميع فرق ومذاهب المسلمين ، وأن جميع هذه الفروع المتعدّدة إنّما تعود إلى أصل واحد .
فلم يكن اختياره لهذا الكتاب بالخصوص عبثاً ، فإضافة إلى النقطة الأساسية الآنفة الذكر ، فهو يتمتّع بجملة صفات ، منها : احتوائه على الفروع الشاملة لجميع مرافق الحياة ، والترتيب الفريد الذي امتاز به الكتاب ، إضافة إلى روح الموضوعية والتجرّد عن العصبية الذي تحلّى بهما مؤلّفه رحمه الله « 1 » .
عملنا في الكتاب
قمنا بالعمل على هذا الكتاب لغرض اخراجه بصورة لائقة ، بعدما وضعنا منهجاً علمياً يتضمّن النقاط التالية :
1 - مقابلة النصوص مع المصادر في كتب الفريقين .
2 - توضيح ما يحتاج إلى بيان من الفقرات والكلمات في هوامش الكتاب .
3 - استخراج الآيات الكريمة ، والإشارة إلى موقع الآية في القرآن الكريم .
4 - الرجوع إلى المصادر الأصليّة عند ملاحظة وجود خلل في المتن أو السند ؛ حيث إنّ السيد المؤلّف اعتمد اساساً على الجوامع المتأخرة في نقل الأحاديث ؛ مع الإشارة إلى ذلك في الهامش .
5 - وضع فهارس لمواضيع الكتاب عند أوّل كل حرف من مقاصد الكتاب ، تعين الباحث على التعرّف على محتوى المقصد بصورة إجمالية .
6 - وضع فهرساً عاماً ومفصّلًا في آخر الكتاب لتيسير الاستفادة من هذا الكتاب للمحقّقين والباحثين .
وفي الختام نرجو أن نكون قد وفّقنا لإبداء خدمة متواضعة للحديث الشريف ، وقمنا بخطوة مفيدة في سبيل توحيد الأُمّة لنيل رضا اللَّه سبحانه ورضا رسوله الكريم وآل بيته الأطهار وصحبه الكرام ، واللَّه ولي التوفيق .
محمّد جواد الحسيني الجلالي
قم المقدسة - 10 جمادى الأولى 1424 ه
هامش
( 1 ) . راجع فصل « دواعي الاختيار » في مقدمة السيد الأستاذ ص 20 .