ترجمة إحدى الرسائل التي بعثها إليَّ العلّامة القمي
هو
. . . تمنياتنا بالصحة ودوام السلامة ، وأن يديم عليكم ألطافه السنّية ، وأن يجعلكم في حفظه المصون دائماً .
من الطبيعي جداً وعقيدتي التي يعرفها الجميع هو التقريب ، وأراكم أحد أنصارها ومفكّريها ، أن أميل في المواقف الحسّاسة والحوادث التي تقع إلى هذا الاتجاه ، وعلى ضوئها أحاول أن أسجّلها وأفسّرها وأضعها أمام الآخرين .
وبهذه الذهنية أبعث إليكم برسالتي ، وكلّي أمل بمطالعتها ، وقد أرفقتها بنصّ الكلمة التي أُلقيت في احتفال العيد الألفي للأزهر « 1 » . وما ذكرته في تلك الكلمة ، وما قلته باسم التقريب ، هو تماماً ما اعتقد به ، ويمثّل مقتضى يقيني في هذه المسألة ، من أجل أن يسجّله التاريخ على صفحاته ، وتشهد عليه الأجيال المتلاحقة .
وتأكّد أنّنا حين قلنا ذلك ليس لأجل إبراز البطولة ، ولا لجذب الأبطال أو بقولكم : الحكومات ، ولم يبلغنا أن اتّصل أحد منهم بنا ، ولم نفكّر حتّى لأجل هذا الشيء ، وإنّما هو للإعلان عن قيمنا ومبادئنا ، ويمكن أن ترسل إلى بعض الكتّاب تلبيةً لطلباتهم التي كانوا قد أرسلوها من قبل ، حتّى نرى حكم اللَّه سبحانه فينا .
ومن جانبكم ، لو أردتم أو رأيتم أنّه من المفيد أن يطّلع عليه من تجدونه جديراً على هذا الصعيد ، فلا بأس منه . وطبعاً أنا على يقين من أنّكم على مستوىً عالٍ من تشخيص المصلحة ، وتحديد الظروف المحيطة بها .
ولا أكتمكم قلقي الشديد تجاه ما يحدث في الباكستان . لقد أنفقنا عمراً طويلًا ، وكذلك الرجال المصلحون أنفقوا كما أنفقنا من أجل أن لاتحدث مثل هذه الفواجع
هامش
( 1 ) نصّ الكلمة قد درج في طيّ صفحات هذا الكتاب ، فراجع