كلمتهم ، لبّى ربّه في أغسطس / آب عام 1990 م في باريس وعن عمر يناهز الثمانين عاماً .
وقد نقل جثمانه الطاهر إلى طهران وشيّع هناك ودفن بجوار والده ، بمقابر العائلة في طهران .
* * * وهنا أجد لزاماً عليَّ أن أتقدّم بالشكر والتقدير للأخ عبداللَّه محمد تقي القمي - المقيم حالياً في القاهرة - لمساعدته - في القاهرة - التي أبداها من أجل تكميل هذا الكتاب ، واهدائه بعض الصور والأوراق حول « السيرة الذاتية » لمؤسس دار التقريب المرحوم العلامة الشيخ محمد تقي القمي .
أمّا نصوص بعض الرسائل التي وصلتني من الشيخ العلامة القمي وقبل نصف قرن :
ترجمة نصّ أول رسالة بعثها لي العلّامة من القاهرة
القاهرة 30 ذي الحجة 1381 ه .
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أخي في اللَّه العزيز
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، وبعد
أسأل اللَّه تعالى أن يغمركم بألطافه الجليلة ، ويحيطكم بعنايته الشديدة ، ويبارك لكم فيما تبلوه أنتم من وقت وجهد وقلم ، وجميع الأخوة المفكّرين من نظرائكم ، ويوفّقكم إن شاء اللَّه أن تكونوا محطّ خير وفائدة ، ومنبع آثار اسلامية دائماً .
أمامي الآن عدد من مجلّة مكتب اسلام الغرّاء ، وبعد مطالعتي لها رأيتها تتّسم بالكلام المتين ، والعبارات المرصوصة رصّاً محكماً ، كما وجدتها ذات طابع منهجي جدير بالتقدير ، حيث تشتمل على مقالات من الوزن الثقيل ، والعناوين الجذّابة .
إضافة إلى أنّها تراعي كلمة الصدق ، وتجتنب المظاهر الفارغة ، والعناوين الطنّانة غير ذات فحوى . لقد شدّتني بحقّ ما فيها ، واستمتعت كثيراً بمطالعتها ،
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 44
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٤٤