وفد من علماء طهران يزور القاهرة ومشيخة الأزهر الشريف
وفي عام 1392 ه ، أي بعد سنتين تقريباً ، قام وفد من علماء طهران لزيارة القاهرة ومشيخة الأزهر الشريف ، وكان على رأس الوفد بعض علماء طهران منهم :
آية اللَّه الخسروشاهي ، آية اللَّه الشيخ محمد واعظ زادة ، وحجة الاسلام والمسلمين الشيخ محمد علي چرندابي . وقد التقوا أولًا بالشيخ العلّامة عبد العزيز عيسى مساعد رئيس جامع الأزهر آنذاك ، وأعضاء بارزين في دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، ثم بالشيخ الدكتور محمد محمد الفحّام ، شيخ الأزهر الشريف .
وكان للقاء الوفد مع الشيخ آثار إيجابية ومفيدة ، وقد خاطب شيخ الأزهر مساعده الشيخ عبد العزيز عيسى قائلًا ما نصّه : كلّ مرة أنا أزور علماء من إخواننا الشيعة أجد فرحاً وسروراً في قلبي ، وأحسّ أنّهم في قلبي ، حيث أرى نوراً في وجوههم ، يذكّرني بالآية الكريمة
« سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ »
وهذا إن دلّ على شيءٍ فإنّما يدلّ على علمهم وتقواهم ، ونور الإيمان في قلوبهم .
ثم أضاف : أنا زرت إيران والتقيت بالمراجع الدينية في قم وخراسان وطهران ، فوجدتهم علماء كبار ، وفقهاء عظام ، يهتمون بأُمور المسلمين ، لا في إيران فقط ، بل في كلّ العالم الاسلامي . . . وهذا ممّا يؤكّد لنا أن نقوم بإرساء قواعد التقريب بين المذاهب الاسلامية . . .
ثم ألقى آية اللَّه السيد هادي الخسروشاهي كلمةً أيّد فيها الشيخ فيما قاله ، وأكّد بأنّ علماء الشيعة في إيران والعراق على استعداد تامّ ليقوموا بدورهم في إرساء قواعد التقريب ، والتعامل مع كلّ المذاهب الاسلامية . . . وكان هناك نقاش هادئ حول بعض المسائل الفرعية - الفقهية ، مثل السجدة على التربة ، والجمع بين الصلوات وغيرها . . . وكان لهذا النقاش العلمي تأثير في تبيين وتوضيح الأدلّة الفقهية . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع مقدّمة : « ديدارى از الأزهر ، گفتگوى آية اللَّه خسروشاهى با علما الأزهر » نشرة مدرسة الشيخ عبد الحسين بطهران