الديني ، ورغبته العارمة في التعريف بمذهب أهل البيت ( ع ) ونشره في جميع الأوساط والمستويات .
وقد وقف موقفاً مؤيّداً للثورة الإسلاميّة في إيران بعدما لمس فيها الأصالة والواقعية ، فكتب إلى زعيمها آية اللَّه الإمام الخميني ( رضوان اللَّه عليه ) رسالةً تعبّر عن موقفه تجاه هذه الثورة ، هذا نصّ ترجمتها :
حضرة آية اللَّه العظمى الخميني دامت بركاته
بعد التحيّات القلبية
تصريحاتكم أيها الزعيم الكبير بشأن الأُخوّة بين المسلمين : الشيعة والسنّة ، واهتمامكم بمكافحة الاختلاف ، والنهي عند التفرقة بين الفرق الإسلاميّة ، وتأكيدكم على عدم وجود فواصل بين الشيعة وإخوتهم السنّة ، تتناسب حقّاً مع مسؤولية مرجع إسلامي كبير على صعيد العالم الإسلامي . وتأييد التلاحم الوثيق يعيد إلى الأذهان الدعوة الإصلاحية إلى التقريب بين المذاهب الإسلاميّة .
من هنا فإنّني باعتباري شخصاً قضى عمره على طريق هذه الدعوة ، وتحمّل أعباءها على الصعيد العالمي ، باسمي وباسم كبار العلماء من الفريقين الذين تعاونوا معي من كلّ أرجاء العالم الإسلامي ، نثمّن غاية التثمين كلماتكم الغالية ، ونشيد بآثارها الإيجابية في استعادة عظمة المسلمين ، وندعو لكم بمزيد التوفيق في هذا المسير لتحقيق أهداف الإسلام السامية « 1 » .
محمد تقي القمي
28 بهمن 1357 ه ش
* * *
هامش
( 1 ) . عن صحيفة « اطلاعات » الإيرانية العدد ( 15789 ) الصادرة في أول اسفند 1357 ه ش المصادف 20 فبراير / شباط 1978 م