تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
دار التقريب بين المذاهب الإسلامية 18 جمادى الآخرة 1375 / 31 يناير 1956 بسم اللَّه الرحمن الرحيم سماحة العلّامة الأكبر مولانا الأجلّ السيد عبد الحسين شرف الدين أبقاه اللَّه ذخراً للإسلام والمسلمين السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته وصلنا خطابكم الكريم ، وكم كنت بحاجة إلى هذا العطف ، ونرجو اللَّه ألّا يحرمني من عطفكم ودعواتكم وإرشاداتكم ، واللَّه ولي التوفيق . ووصلني مع خطابكم مقال « صلح الحديبية » ولا أستطيع وصف شعوري حين طالعته ، فهو أمتع ما قرأت ، وقد حوّلته إلى رجال التحرير بالمجلّة ، وكلّهم يعجب بفضل سماحتكم ، ويقدّر مكانتكم ومركزكم ، ويرجون أن يحسّوا دائماً بمقالاتكم ، فاستلموه بيد التقدير ، إلّا أنّهم أبدوا ملاحظةً ترجع قبل كلّ شيء إلى تقاليد ملحوظة في رسالة الإسلام وهي أنّها لاتنشر ما سبق نشره ، وإنّ المقال نُشر بنصّه من قبل في إحدى المجلّات المحترمة ، لذلك رأوا الاحتفاظ به لينشر في بحوث الدراسات التي تزمع الجماعة إصدارها . وأنا حين أعرض على سماحتكم هذا نرجو أن تتفضلّوا على المجلّة ببحث آخر حول المسائل الفقهية ، أو موضوع الاجتهاد وحدوده ، أو غير ذلك ممّا يلائم الفكرة ، وكلّ ما تكتبون يلائمها والحمد للَّه ، وقد سبق أن نشرت رسالة الإسلام بحوثاً قيّمة لفضيلتكم كان آخرها « الجمع بين الصلاتين » وكان لها أثر طيّب وتقدير عظيم عند أهل العلم ، ولاسيّما علماء الأزهر في مصر . وإنّي أكرّر شكري على تشجيعكم لنا فيما نقوم به بتعبيراتكم القوية وبيانكم الآخّاذ . وبانتظار ردّكم ، وأثر من آثاركم ، أرجوا أن تتقبّلوا تحياتي ، مع إجلال وتحيّات أصحاب الفضيلة الموجودين بالدار . والسلام عليكم ورحمة اللَّه المخلص محمد تقي القمي السكرتير العام لجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية