رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ ، مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً . . .
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ ، فَخانَتاهُما ، فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ . . .
« 1 » .
وهذه نبذة يسيرة من الآيات الواردة في هذا المضمار ، والّتي يشدّ بعضها بعضاً ، وترسم خطّاً واضحاً للعدل الإلهيّ لكلّ من أوتي أدنى بصيرة في الدين ، وإذا أردت التزود فاقرأ القرآن بتدبّر وإمعان .
أمّا السنّة النبويّة فهي لا تتخلّف عن القرآن ولا تختلف معه ، وقد ورد فيها مثل هذا الشيء الكثير ، ونحن نكتفي هنا بذكر بعض نماذجه من صحيح البخاري في كتاب الرقاق ( 81 ) باب في الحوض ( 53 ) الحديث ( 5676 ) :
حدثني عمرو بن عليّ ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة قال : سمعت أبا وائل ، عن عبداللَّه رضي الله عنه ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : « أنا فرطكم على الحوض ، وليُرفعنّ رجالٌ منكم ، ثمّ ليُختلجُنَّ دوني ، فأقول : يا ربّ أصحابي ؟ فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » .
تابعه عاصم عن أبي وائل .
وقال حصين : عن أبي وائل عن حذيفة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم .
والحديث ( 6582 ) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا وهيب ، حدثنا عبد العزيز ، عن أنس ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال :
« لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ ناس من أصحابي الحوض ، حتّى عرفتهم ، اختُلجوا دوني ، فأقول : أصحابي ؟
فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك » .
والحديث ( 6583 و 6584 ) :
حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن مُطَرّف ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال النبيّ صلى الله عليه وسلم : « إنّي فَرَطكم على الحوض ، من مرّ عَلَيَّ شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبداً ، ليَرِدَنّ علَيَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثمّ يُحال بيني وبينهم » .
هامش
( 1 ) . الآية : 3 وما بعدها .