وتذكر المسلمين الذين يبلغهم صوتها بحقائق دينهم ، وسير اعلامهم ، وامجاد تاريخهم .
وتعمل لتقوية رابطة العروبة بين العربي والعربي ، لان ذلك طريق إلى خدمة اللغة والأدب .
فإذا كانت هذه الاعمال تعد في فهمك ونظرك ( سياسة ) فنحن سياسيون في العلانية لا في السر ، وبالصراحة لابالجمجمة .
اننا نعد كل هذا ديناً « على الحقيقة لاعلى التوسع والتخيل ، ونعده من واجبات الاسلام التي لا نخرج من عهدتها الابأدائها على وجهها الصحيح الكامل .
ولتعلم أننا نفهم الاسلام على حقيقته ؛ وأننا لا نستنزل عن ذلك الفهم برقية راق ، ولا تهديد مهدد ، ولتعلم سلفا ، ولتسلم منطقيا وواقعيا ، اننا حين تختلف الانظار بينك وبين الاسلام ، فنحن مع الاسلام ، لأننا مسلمون ولتعلم ان تلك الأعمال تزيدنا مع جلال العلم جلال العمل .
لتعلم ما دام الاسلام عقيدة وشعائر ، وقرآنا وحديثا وقبلة واحدة ، فالمسلمون كلهم أمة واحدة ، وما دامت اللغة العربية لسانا وبيانا وترجمانا فالعرب كلهم أمة واحدة ؛ كل ذلك كلما أراد القدر المقدور ، والطبيعة المطبوعة ، والأعراق المتواصلة ، والأرحام المتشابكة ( فلا اسلام جزائري ) « 1 » كما تريد ، ولاعنصرية بربرية كما تشاء .
ولتعلم آخر ما تعلم أن زمنا كنت تسلط فيه المسلم على المسلم ليقتله في سبيلك قد انقضى وانه لن يعود . .
ولكن ما قولك أيها الاستعمار - في تدخلك في ديننا ، وابتلاعك لاوقافنا ، واحتكارك للتصرف في وظائف ديننا ، وتحكمك في شعائرنا ، وتسلطك على قضائنا ، وامتهانك للغتنا ؟
ما قولك في كل ذلك ، أهومن الدين أم من السياسة ؟
وكيف تبيح لنفسك التدخل فيما لا يعنيك من شؤون ديننا ، ثم تحرم علينا فيما يعنينا من شؤون دنيانا ؟ وهبنا وإياك فريقان ، فريق اخضع الدين للسياسة ظالما ، وفريق ادخل السياسة في الدين متظلماً فهل يستويان .
هامش
( 1 ) - الاسلام الجزائري هو غاية كان يعمل لها الاستعمار بجميع الوسائل ليفصل على مر الزمن بين مسلمي الجزائر وبين بقية المسلمين ، ولكن الله خيّبه ؟ !