تغيير موضوعات الأحكام وغير ذلك من الأمور ، وقد صحّ عن النبيّ الأعظم ( صلّى اللَّهعليه وآلهوسلّم ) : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب » ( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 126 ) ، وقال ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) : « أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها » ( صحيح الترمذي ج 2 ص 299 ) ، فهؤلاء أهل البيت وقد اعترف كلّ قريب وبعيد بفضلهم وورعهم وأنّهم لم يحدّثوا الناس بآرائهم وأهوائهم ، وقد صحّ عن أبي جعفر الباقر ( عليهالسلام ) انّه قال لجابر : يا جابر انّا لو كنا نحدّثكم برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ولكنّا نحدّثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللَّه كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم . ( جامع الأحاديث ج 1 ص 12 ) .
وقال يحيى بن عبداللَّه : سمعت جعفر بن محمّد ( عليهماالسلام ) يقول : وعنده أناس من أهل الكوفة : عجبا للناس يقولون انّهم أخذوا علمهم كلّه عن رسول اللَّه ( صلّىاللَّه عليه وآلهوسلّم ) فعملوا به واهتدوا ، ويرون أنّ أهل بيته لم يأخذوا علمه ، ونحن أهل بيته وذريته في منازلنا نزل الوحي ومن عندنا خرج العلم إليهم ، أفيرون أنّهم علموا واهتدوا وجهلنا نحن وضللنا ، انّ هذا لمحال . ( الكافي ج 1 ص 398 ) .
وقال الحكم بن عتيبة : لقي رجل الحسين بن علي ( عليهماالسلام ) بالثعلبيّة وهو يريد كربلاء فدخل عليه فسلّم عليه ، فقال له الحسين ( عليهالسلام ) : من أيّ البلاد أنت ؟ قال : من أهل الكوفة ، قال : أما واللَّه يا أخا أهل الكوفة لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل ( عليهالسلام ) من دارنا ونزوله بالوحي على جدّي ، يا أخا أهل الكوفة أفمستقى الناس العلم من عندنا فعلموا وجهلنا ! هذا ما لا يكون . ( الكافي ج 1 ص 399 ) .
وقد روي عن أبي عبداللَّه ( عليهالسلام ) انّه قال : ما سمعته منّي فاروه عن رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) . ( البحار ج 1 ص 161 ) .
عن جابر قال : قلت لأبي جعفر : إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي ، فقال :
حدّثني أبي عن جدي عن رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) عن جبرئيل عن اللَّه
درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 8
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٨