المقدّمة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين وصلّى اللَّه على محمّد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين والأئمة الراشدين وصحبه المنتجبين .
أمّا بعد ، فما بين يدي القارئ الكريم هو الجزء الثاني من درر التاج الجامع لأحاديث الرسول ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) المأثورة عن الأئمة من آل الرسول ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) ، وسبب الاقدام لنشره ، إقبال الأفاضل والأعلام والفقهاء العظام ممّن اطّلع على الكتاب .
وقد أصبح دعمهم المعنوي من الدعائم لاستمرار العمل والسعي في هذا الحقل ، رغم كثرة المشاكل والعديد من الشواغل التي تحول دون تحقيق الأمل وما التوفيق إلّاباللَّه المتعال وهو المستعان في كلّ الأحوال ، وأشكر اللَّه سبحانه على ما قدّر لي من المبادرة إلى هذا العمل العظيم من إحياء تراث النبي الأعظم ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) وخدمة شريعته الغرّاء وأسأله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه .
والجدير بالذكر أنّ نكتة اهتمامي بأحاديث الرسول ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) المأثورة عن الأئمة من آل الرسول ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) هي : أنّه من المستحيل أن تكون معالم الدين وشريعة سيد المرسلين عند غير أهل البيت فيكون علماء آل الرسول بمعزل عنها أو غيرهم تحمّلها بصورة أوسع واحتفظ بها على نحو أدقّ ، بل هم أجدر بتحمّل الأحاديث المأثورة وأولى بالاحتفاظ على السنن الموروثة وأحرص على تلك التعاليم القيّمة من غيرهم ، كما هم أعلم بخاصّها وعامّها ومطلقها ومقيّدها وناسخها ومنسوخها والظروف والملابسات التي تتدخّل في