ولا علماً أملاه عليّ وكتبته ، منذ دعا اللَّه لي بما دعا ، وما ترك شيئاً علّمه اللَّه منحلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي كان أو يكون ولا كتاب منزّل على أحدٍ قبله ، منطاعة أو معصية إلّاعلّمنيه وحفظته فلم أنس حرفاً واحداً ، ثمّ وضع يده علىصدري ودعا اللَّه لي أن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكماً ونوراً ، فقلت : يا رسول اللَّهبأبي أنت وأمّي منذ دعوت اللَّه لي بما دعوت لم أنس شيئاً ولم يفتني شيئاً لم أكتبهأفتتخوّف عليَّ النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا ، لست أتخوّف عليك النسيان والجهل « 1 » . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 1 ص 62 ) .
عن جعفر ، عن أبيه ( عليهماالسلام ) قال : « قرأت في كتاب لعليّ ( عليه السلام ) أنّرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قال : انّه سيكذب عليّ كما كذّب على من كان قبلي فماجاءكم عنّي من حديث وافق كتاب اللَّه فهو حديثي ، وأمّا ما خالف كتاب اللَّه فليسمن حديثي » - رواه الحميري في قرب الإسناد - ( بحار الأنوار ج 2 ص 227 ) .
عنجعفربنمحمّد ، عنآبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) :
شرح
وقد رتّبت قسمي العبادات والمعاملات على الأبواب الفقهية لأنّه الكثيرالمألوف ولأنّه أوفى وأسرع في شفاء الغليل من كلّ موضوع يريده الطالب .
وقد ابتدأته مستعيناً باللَّه في رجب الفرد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائةبعد الألف من هجرة المصطفى ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) .
هامش
( 1 ) يبدو أنّه كان للحديث ذيل قد سقط وقد جاء في حديث أخرجته في كتاب العلم ( في كتابة العلم لصيانته ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) : أُكتب ما أُملي عليك ، قال عليّ ( عليه السلام ) ) : يا نبيّ اللَّه وتخاف النسيان ؟ قال : لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت اللَّه أن يحفّظك فلا ينساك لكن أُكتب لشركائك ، قال : قلت : من شركائي يا نبيّ اللَّه ؟ قال : الأئمّة من ولدك ، الحديث .
ويدلّ عليه ما جاء في كتاب سليم بن قيس أيضاً فراجع .