القرن أو القرنين الأخيرين تقريباً . وبعد التعرّف على منهج آية الله البروجردي ، أخذت مكانها ثانية في حوزة قم ، ثم في حوزة النجف تدريجاً .
وكان الأستاذ يجلب معه أحياناً كتاب « الخلاف » للشيخ الطوسي في درس الفقه ، وكتاب « عُدّة الأصول » له في درس الأصول ، ويقرأ بعض مسائلهما ويناقشها ، ليمرّن طلابه على الرجوع إلى كتب قدماء الشيعة ، وكذلك الرجوع إلى فتاوى أهل السنة ، وكان يقول : « نقل قدماؤنا فتاوى أهل السنة في كتبهم ودروسهم ، وكانوا ينقدونها في أغلب الأوقات » .
التوكّؤ على الروايات وأسلوب عرضها في الدرس
كان آية الله البروجردي قلما يتمسك بالأصول العملية . بيد أنه كان يُبدي غاية الدقة والتأني في تمحيص الروايات واستنباط المسائل منها .
وكان منهجه في التدريس هو أنّه يطرح المسألة ، ثم يعقبها بنقل أقوال المسلمين ، لا على سبيل الاستقصاء التام ، يتلو ذلك قراءة الروايات التي تحوم حول المسألة من كتاب ( وسائل الشيعة ) بنفس الترتيب ، وبعدها يناقش الأستاذ الحكم المستفاد من الروايات واحدة بعد الأخرى ، وكان يتحدث أحياناً عن سند الرواية والخلل الموجود فيها ، ثم يعود ثانية فيبوّب الروايات ويصنفها ، بعدها يناقش كلّ صنف منها .
والذين لم يحيطوا علماً بمنهجه ، كانوا يتصورون وجود تكرار واجترار