جميع تفريعات أهل السنة على أساس مذهب الشيعة دون الاستدلال بالقياس » .
أهميّة التعرّف على فتاوى أهل السنّة
كان الأستاذ يعتقد أنه يمكن فهم روايات الأئمة - عليهم السلام - وأقوالهم بشكل أفضل من خلال مراجعة الروايات والفتاوى الشائعة لأهل السنة في عصر أئمة أهل البيت - عليهم السلام - . وكان يقول أحياناً « فقه الشيعة على هامش فقه أهل السنة » لأنّ الفتاوى المستعملة آنذاك هي فتاواهم . وكان أصحاب الأئمة يسألون أئمتهم بناءً على تلك الفتاوى ، وكان الأئمة يجيبون في ضوئها أيضاً .
أعتقد أن ما يدعم هذا الرأي هو أن أكثر روايات الشيعة كانت تجري على شكل سؤال من الأئمة - عليهم السلام - ويظهر أن سواد الناس لا يستطعيون طرح تلك الأسئلة بما هي عليه من دقة ، فالسائلون كانوا من أهل العلم ، وكانوا يسمعون المسائل من فقهاء أهل السنة ، ويسألون الأئمة عنها .
وكان الأستاذ يرى أن الرجوع إلى فتاوى أهل السنة من مقدمات الفقه . وكان يقول : « إنّ قدماءنا كانوا يحفظون مسائل الخلاف » . من هذا المنطلق ، قام لأوّل مرّة بطبع كتاب « الخلاف » للشيخ الطوسي مع حواش مختصرة .
وكانت هذه السنّة الحسنة متداولة بين فقهائنا في الماضي حتى عصر الشهيد الثاني وما تلاه من عصور ، بيد أنها أهملت أو ضعفت في