ليس « التقريب » وسيلة لتحقيق هدف . . بل إنه هو الهدف . لانّه لابد من وجود « الأمة الواحدة » لكي تتحقق « عبودية رب العالمين » على ظهر الأرض :
( إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) .
لا نريد أن نقف عند هذه المسألة الهامّة ، بل أشرنا إليها لنمهّد لحديثنا عن بعض نشاطات التقريب لدى أستاذنا الفقيد آية الله العظمى الإمام البروجردي لنقدّم بذلك من تاريخنا الحديث مثالا على مساعي علمائنا في حقل التقريب ، ولنُبعِّد ما قد يتبادر إلى الأذهان من أن التقريب وسيلة لتحقيق هدف سياسي مرحلي .
الإمام البروجردي - عَلَمٌ - من أعلام الفقه ، وأستاذ كان يحضر درسه جمع كثير من المجتهدين ، والمهم أنه كان صاحب طريقة خاصة في الاستنباط والاستدلال لها علاقة هامّة بالتقريب .
من ذلك أنه كان يعتقد بأن الرجوع إلى فتاوى علماء أهل السنة