جاء في محاسن البلقيني : ( قال أبو موسى المديني : ولم يخرج أحمد
إلا عمن ثبت عنده صدق وديانة ، دون من طعن في أمانته يدل على ذلك
قول عبد الله ابنه : سألت أبى عن عبد العزيز بن أبان ( 1 ) ؟ فقال : لم أخرج
عنه في المسند شيئا ، قال أبو موسى : ومن الدليل على أن ما أودعه
مسنده احتاط فيه إسنادا ومتنا ولم يورد فيه إلا ما صح عنده ، ضربه علي
أحاديث رجال ترك الرواية عنهم في غير المسند ) ( 2 ) .
ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد رحمه الله تتعالى مسنده
قد احتاط فيه إسنادا ومتنا ، ولم يورد فيه إلا ما صح عنده ، على ما
أخبرنا أبو علي سنة خمس ، قال : حدثنا أبو نعيم ، ( ح ) وأخبرنا ابن
الحصين قال : أخبرنا ابن المذهب قال : أخبرنا القطيعي قال : حدثنا شعبة عن أبي
التياح ، قال : سمعت أبا زرعة يحدق عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال : يهلك أمتي هذا الحي من قريش ، قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله ؟
قال : ( لو أن الناس اعتزلوهم ؟ قال عبد الله : قال لي أبى في مرضه الذي
مات فيه : اضرب على هذا الحديث ، فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يعنى قوله : اسمعوا وأطيعوا واصبروا .
وهذا مع ثقة رجال إسناده حين شذ لفظه عن الأحاديث المشاهير أمر
بالضرب عليه ، فقال عليه ما قلناه . وفيه نظائر ( 3 ) .
الاكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد — صفحة مقدمة المحقق 10
مساهمون: محمد الحسيني الدمشقي
صمقدمة المحقق ١٠