أن يجعل وليا عليهم بعد موته .
ولا تصحّ من الأب مع وجود الجدّ الجامع لشرائط الولاية ، ولا من الجدّ مع وجود الأب كذلك ، ولا من الأمّ ، ولا سائر الأرحام .
وإذا فقدا ولم يعيّنا قيّما فالولاية لحاكم الشرع لا غير .
وله الإنفاق عليهم بالمعروف ، والقول قوله في الإنفاق وقدره مع بقائه على الأمانة ، ولا يضمن إلّا مع التقصير في قدره وتلفه وما أنفق منه . كلّ ذلك بيمينه إذا نازعوه بعد كبرهم ، ولا يدفع لهم أموالهم إلّا بعد ثبوت بلوغهم ورشدهم .
ولو ادّعى الدفع فأنكروه فالقول قولهم بيمينهم .
( 188 ) عرفت أنّ منجّزات المريض عند المشهور محاباة وغيرها تخرج من الأصل ولا تتوقّف على إجازة الورثة « 1 » ، وكذلك إقراراته مع عدم التهمة .
وعندنا أنّ المقامات تختلف ، فالأولى بل الأحوط الرجوع في مثل هذه المقامات إلى حاكم الشرع ؛ لتشخيص أنّ التصرّف على حقيقته أو الغرض منه الحرمان أو شيء آخر ، فيعطي لكلّ نوع حكمه .
( 189 ) قد عرفت رجحان الوصية أو وجوبها « 2 » ، ولكنّ الأرجح أو الأوجب للمؤمن أن يكون هو وصي نفسه ، ولا يتّكل على غيره من قريب أو
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في الأجزاء السابقة ، وتقدّم هنا أخيرا في ص 125 - 126 .
( 2 ) عرفت ذلك في ص 115 - 116 .