[ شروط الموكّل به ]
أمّا الموكّل به - أي : متعلّق الوكالة - فاعلم أنّه من أهمّ مباحث هذا العقد ؛ إذ من الضروري أنّه ليس كلّ عمل يصحّ أن يأتي به الإنسان يصحّ أن يوكّل فيه ، وكثير من الواجبات بل والمباحات لا تتمشّى فيها الوكالة شرعا وعرفا .
إذا فلا بدّ من تحرير ضابطة لما تصحّ فيه الوكالة تميّزه عمّا لا تصحّ فيه .
[ ضابطة ما لا يصحّ فيه التوكيل ]
وقد ذكروا « 1 » : أنّ ضابطة ما لا يصحّ فيه التوكيل هو : كلّ عمل علم من الشارع اعتبار المباشرة فيه على وجه خاصّ :
كالواجبات النفسية العبادية ، مثل : الصوم والصلاة والطهارة والحجّ ، إلّا ما قام عليه الدليل بجواز الاستنابة فيه .
وكذلك جملة من المستحبّات ، مثل : النوافل اليومية وزيارة الإخوان والبدأة بالسلام .
أمّا ردّه فهو أيضا من الواجبات التي لا يصحّ فيها التوكيل .
فلو وكّل شخصا على ردّ سلام من سلّم عليه لم يسقط عنه ، وفعل حراما بتركه .
ومثل ذلك : كثير من الحقوق الواجبة أو المستحبّة ، كحقوق الزوجية وحقوق العيادة وغيرهما .
هامش
( 1 ) راجع ما علّقناه على الموضوع في ج 1 ص 268 ، وكذلك راجع الجواهر 27 : 378 - 382 .