وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
« 1 » .
والجميع يرجع إلى أصل واحد ، وهو السلطة عامّة أو خاصّة ، فللّه ( جلّ شأنه ) السلطة العامّة ، وفي غيره السلطة الخاصّة منه لعباده أو من بعضهم لبعض ، وإليه يرجع معنى المحامي والناصر .
وعليك بتطبيق ذلك في سائر الموارد بلطف ذوق وقريحة .
[ الوكالة عقد عند المشهور ]
وهي عند المشهور عقد « 2 » .
[ مخالفة السيّد اليزدي قدّس سرّه في ذلك ]
ولكنّ الأستاذ قوّى أنّها ليست عقدا ، فقال ما نصّه :
( والأقوى عدم كونها من العقود ، فلا يعتبر فيها القبول . ولذا ذكروا : أنّه لو قال : وكّلتك في بيع داري ، فباعه ، صحّ بيعه . والظاهر ذلك وإن غفل عن قصد النيابة ) « 3 » .
إلى أن قال :
( والمراد من عدم كونها من العقود : أنّه لا يشترط في تحقّقها القبول ، وإلّا فلو أوقعت بنحو الإيجاب والقبول تكون عقدا . ويتحصّل : أنّها تتحقّق بكلّ من الوجهين ) « 4 » انتهى .
أقول : إنّ هذا من المباحث التي استرسل فيها الأصحاب وتساهلوا ،
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 89 .
( 2 ) انظر : المسالك 5 : 237 ، الحدائق 22 : 4 ، الرياض 10 : 53 و 61 ، الجواهر 27 : 347 .
( 3 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 119 .
( 4 ) المصدر السابق .