ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء إذا لم يكن مليّا » « 1 » .
نعم ، في خبر آخر : « لا يقضى على غائب » « 2 » .
والمراد به : لا يقضى عليه قضاء قطعيا حاسما ؛ لأنّ الدعوى عليه لا تسمع ، والبيّنة لا تقبل .
هذا ذرو من القول أو ذرّة من ذروة ممّا ذكره فقهاؤنا في شرائط صحّة سماع الدعوى ، ذكرناها موجزة كرؤوس أقلام ، وقد أخلّت ( المجلّة ) بأكثرها .
ومنه تجد الفرق بين الفقاهتين أو الثقافتين ، واللّه ولي توفيق الجميع .
وإلى الشرط الحادي عشر أشارت ( المجلّة ) في :
( مادّة : 1617 ) يشترط أن يكون المدّعى عليه معلوما . . . إلى آخرها « 3 » .
وإلى الثاني عشر أشارت ب :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 102 ، التهذيب 6 : 191 و 296 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 26 : 1 ( 27 : 294 ) ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) قرب الإسناد 141 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 26 : 4 ( 27 : 296 ) .
( 3 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 195 :
( بناء عليه إذا قال المدّعي : لي على أحد من أهل القرية الفلانية أو على أناس من أهلها مقدار كذا ، بدون تعيين ، لا تصحّ دعواه ، ويلزم عليه تعيين المدّعى عليه ) .
انظر : بدائع الصنائع 8 : 411 ، البحر الرائق 7 : 191 ، الفتاوى الهندية 4 : 3 .