فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص مردّدا لم تسمع .
كما لو قال : لي كذا على زيد أو على عمرو ، على الترديد ، لم تسمع ؛ لعدم الفائدة بذلك لو ثبت اعترافهما بأن قالا : نعم ، أخذنا عليه ذلك الدين ، ولا يعلم التعيين ، فإنّه لا يثبت الحقّ على أحدهما ؛ لجريان الأصل في حقّ كلّ واحد منهما .
ويمكن أن يقال : بالسماع والرجوع إلى القرعة ، أو التوزيع بينهما لدفع الضرر ، أو المصالحة جمعا بين الحقوق .
نعم ، لو كانت الدعوى على غير محصورين سقطت قطعا .
ومثله : الكلام مع الترديد في المدّعي ، بأن قال شخصان : إنّ لأحدنا حقّا عليك .
الثاني عشر : يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه « 1 » .
فلا تحسم الدعوى بالحكم القطعي .
نعم ، يجوز سماع الدعوى على الغائب في سفر أو غيره قريبا أو بعيدا .
ولكن لو قامت الحجّة لا يحكم حكما قطعيا ، بل الغائب على حجّته ، كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه « 2 » .
وفي خبر جميل : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ،
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 2 : 91 ، كفاية الأحكام 269 ، الرياض 15 : 171 .
( 2 ) سيأتي في ص 492 .