وقد عرفت تباين الوصية مع الإقرار ، فكيف يحمل أحدهما على الآخر ؟ !
وقول أصحابنا أقرب إلى التعقّل حيث حملوه على الوصية وأنّه يخرج من الثلث مع التهمة ، فجعلوا التهمة كقرينة على إرادة التمليك المجّاني المنجّز .
ولكن حيث إنّ منجّزات المريض المحاباتية تخرج عندهم من الثلث كانت كالوصية .
ويدلّ على هذا - أي : الخروج من الثلث مع التهمة - أخبار تصلح للحجّية « 1 » .
والخلاصة على هذا : أنّ الإقرار مع التهمة من الثلث ، وبدونها من الأصل ، ولا ينافيه اختيار أنّ المنجّزات من الأصل ؛ إذ لا مانع من أن يكون للإقرار حكم خاصّ في مرض الموت .
( مادّة : 1598 ) إذا أقرّ أحد في مرض موته بعين أو دين لأحد ورثته
هامش
- لذلك إذا نفى الملك من لا وارث له في مرض موته عن جميع أمواله وأقرّ بها لغيره يصحّ ، وليس لأمين بيت المال أن يتعرّض لتركته بعد وفاته .
كذلك لو نفى الملك من لا وارث له سوى زوجته عن جميع أمواله في مرض موته وأقرّ بها لها ، أو لو نفت الملك من لا وارث لها سوى زوجها عن جميع أموالها وأقرّت بها له ، يصحّ ، وليس لأمين بيت المال أن يتعرّض لتركة أحدهما بعد الوفاة ) .
لاحظ حاشية ردّ المحتار 5 : 613 .
( 1 ) راجع الوسائل الوصايا 16 : 2 و 3 ( 19 : 291 و 292 ) .