والقيد الأخير عندنا مستدرك « 1 » ، بل في غير مواضع اللزوم مطلقا رضي الموهوب له أم لا .
ولو كان منوطا برضاه لكانت من العقود اللازمة كالبيع ، وقد عرفت أنّ طبيعتها الجواز عكس البيع .
ويدلّ عليها الحديث المشهور : « الواهب أحقّ بهبته ما لم يثب عنها » « 2 » ، وأخبارنا به مستفيضة .
والرجوع إلى الحاكم - كما في ( المجلّة ) : ( وإن لم يرض الموهوب له راجع الواهب الحاكم ، وللحاكم فسخ الهبة إن لم يكن ثمّة مانع من موانع الرجوع التي ستذكر في الموارد الآتية ، وإن كان مانع فلا يفسخ ) .
فضلة مستغنى عنه ؛ فإنّ تشخيص كونها هبة لازمة أو جائزة واضح لا حاجة فيه إلى الرجوع إلى الحاكم ، وأسباب اللزوم محصورة معلومة ، كما
هامش
و 243 ، تبيين الحقائق 5 : 97 - 98 و 101 ، مواهب الجليل 6 : 66 - 67 ، البحر الرائق 7 :
290 و 294 ، مغني المحتاج 2 : 404 ، مجمع الأنهر 2 : 359 و 363 ، الفتاوى الهندية 4 :
385 و 390 - 391 .
( 1 ) انظر : الخلاف 3 : 567 ، الرياض 10 : 225 .
( 2 ) ورد الحديث بلفظ : « الواهب أحقّ بهبته ما لم يثب منها » في : سنن الدارقطني 3 : 44 ، نصب الراية 4 : 125 .
وورد بلفظ : « الرجل أحقّ بهبته ما لم يثب منها » في : سنن ابن ماجة 2 : 798 ، سنن الدارقطني ، 3 : 44 ، نصب الراية 4 : 125 .
وورد بلفظ : « من وهب هبة فهو أحقّ بها ما لم يثب منها » في : المستدرك للحاكم 2 : 60 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 181 .
وورد بلفظ : « من وهب هبة فهو أحقّ بهبته ما لم يثب منها » في المعجم الكبير للطبراني 11 :
119 .