توطئة لما بعده ، وإلّا فهذا الحكم قد تقدّم في ( مادّة : 841 ) وما بعدها « 1 » .
ومن لوازم عدم الملكية إلّا بالقبض أنّ المنافع الحاصلة ما بين العقد والقبض هي للواهب ، وله المنع من القبض والعدول ؛ إذ الموهوب لا يزال في ملكه لرحم كانت الهبة أو لغيره .
ولو توفّي أحدهما قبل القبض بطل العقد وانتقل المال إلى ورثة الواهب ، فلو وافقوا على الهبة فلا بدّ من عقد جديد .
وللواهب التصرّف بالعين قبل القبض كيف شاء .
وكلّ هذا ونظائره متفرّع على عدم تأثير العقد أيّ أثر سوى صلاحيته للحوق القبض ، فتحصل الملكية نقلا لا كشفا ، بخلاف إجازة الفضولي على المشهور عند المحقّقين « 2 » .
وممّا ذكرنا يتّضح أنّ هذه المادّة بمدلولها تغني عن :
( مادّة : 862 ) للواهب أن يرجع عن الهبة قبل القبض بدون رضا الموهوب له « 3 » .
هامش
ووردت في درر الحكّام ( 2 : 401 ) بتقديم : ( بالقبض ) على : ( الموهوب ) .
راجع : المبسوط للسرخسي 12 : 57 ، بدائع الصنائع 8 : 106 و 107 ، الفتاوى الهندية 4 :
375 و 377 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 425 .
( 1 ) تقدّم ذلك في ص 47 وما بعدها .
( 2 ) انظر المكاسب 3 : 408 .
( 3 ) راجع : الفتاوى الهندية 4 : 385 ، اللباب 2 : 175 .