ولو شرطا فيه عدم الفسخ إلى مدّة معيّنة كان حكمه حكم الشروط في العقود الجائزة .
ولا يبعد لزومها ، كما لو شرط ذلك في عقد لازم .
وبعد الأمد لا يتصرّف أحدهما بالمال المشترك إلّا بإذن جديد من الآخر سواء قلنا باللزوم أو عدمه .
الثاني : أنّ هذا العقد - كسائر العقود الجائزة - يبطل بموت أحدهما أو موتهما أو جنونه أو إغمائه أو فلسه أو سفهه ، فلا يجوز للآخر التصرّف .
ولكن لا تزول الإشاعة إلّا بالقسمة .
الثالث : الشريك المأذون بالتصرّف أمين لا يضمن ما يتلف بيده ، إلّا بالتعدّي أو التفريط .
ويقبل قوله بالتلف بسبب خفي أو ظاهر ، وفي عدم الخيانة والتفريط ، وفي قصد أنّه لنفسه أو للشركة بيمينه .
الرابع : إذا باع الشريكان المال المشترك بعقد واحد على مشتر واحد أو متعدّد ، وقبض أحدهما من ثمنه شيئا ، فإن كان القابض وكيلا عن شريكه في القبض أو مطلقا فهو لهما بلا إشكال ، وإن لم يكن وكيلا فالثمن إمّا أن يكون عينا شخصية أو كلّيا .
ففي الأوّل إن قبض الثاني حصّته منها أو أجاز قبض شريكه برئت ذمّة الدافع ، وإلّا فحصّته من العين مضمونة لو تلفت ، وله الرجوع ببدلها مخيّرا بين الرجوع على الدافع أو القابض على قاعدة : ( توارد الأيادي ) .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 516
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥١٦