الفصل الأوّل في بيان بعض قواعد في أحكام الأملاك
( مادّة : 1192 ) كلّ واحد يتصرّف في ملكه كيف شاء . لكن إذا تعلّق به حقّ الغير يمنع المالك من تصرّفه على وجه الاستقلال . . .
إلى قولها :
فليس لأحدهما أن يفعل شيئا مضرّا ، إلّا بإذن الآخر ، ولا أن يهدمه بنفسه « 1 » .
هامش
( 1 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 139 بالشكل التالي :
( كلّ يتصرّف في ملكه كيفما يشاء . لكن إذا تعلّق حقّ الغير به فيمنع المالك من تصرّفه على وجه الاستقلال .
مثلا : الأبنية التي فوقانيها ملك لأحد وتحتانيها لآخر فبما أنّ لصاحب الفوقاني حقّ القرار في التحتاني ولصاحب التحتاني حقّ السقف في الفوقاني - أي : حقّ التستر والتحفّظ من الشمس والمطر - فليس لأحدهما أن يعمل عملا مضرّا بالآخر بدون إذنه ، ولا أن يهدم بناء نفسه ) .
قد اختلف فقهاء العامّة في تقييد الملك لتجنّب الإضرار بالجار .
فذهب المالكية ، والحنابلة ، والحنفية - في ما عليه الفتوى عندهم - إلى : أنّ المالك لا يمنع من التصرّف في ملكه ، إلّا إذا نتج عنه إضرار بالجار ، فإنّه يمنع عندئذ مع الضمان لما قد ينتج من الضرر .
وقيّد الحنفية ، والمالكية الضرر عندهم بأن يكون بيّنا ، وحدّه عندهم أنّه كلّ ما يمنع -