( مادّة : 1189 ) وإن لم يجز لواحد من الشركاء أن يفسخ المهايأة الجارية بحكم الحاكم فلكلّهم فسخها بالتراضي « 1 » .
عرفت أنّ المهايأة لا مجال لدخول الحاكم وحكمه فيها ، ولكلّ واحد منهم فسخها متى شاء فضلا عن اتّفاقهم .
ومنه يعلم الخلل في :
( مادّة : 1190 ) « 2 »
و :
( مادّة : 1191 )
« 3 » ، فإنّ لكلّ واحد من الشركاء فسخ المهايأة سواء أراد بيع حصته ، أو أراد أن يعيد المال المشترك إلى حاله القديم بلا سبب ، والحاكم معزول هنا بتاتا .
كما أنّها بموت أحد الشركاء تبطل قطعا .
والقصارى : أنّ أصحاب ( المجلّة ) يرون أنّ المهايأة كالقسمة لازمة أو كعقد لازم ، كما يشعر به تعريفهم لها بأنّها : قسمة المنافع ، ولكنّها دعوى لا تستند على دليل ، وليست هي من القسمة في شيء وإن أشبهتها في بعض الشيء ، فخذها حقيقة ناصعة ولا تتوّهم كما توّهموا ، وللّه المنّة ومنه التوفيق .
هامش
( 1 ) ورد : ( لواحد فقط من أرباب الحصص ) بدل : ( لواحد من الشركاء ) في مجلّة الأحكام العدلية 138 .
قارن الفتاوى الهندية 5 : 229 .
( 2 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 138 :
( إذا أراد أحد أصحاب الحصص أن يبيع حصّته أو يقسمها فله فسخ المهايأة .
أمّا لو أراد فسخها بلا سبب - ليعيد المال المشترك إلى حاله القديم - فلا يقرّه القاضي على ذلك ) .
انظر الفتاوى الهندية 5 : 230 .
( 3 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 138 :
( لا تبطل المهايأة بموت أحد أصحاب الحصص أو بموتهم جميعا ) .
راجع : بدائع الصنائع 9 : 174 ، تبيين الحقائق 5 : 276 ، الفتاوى الهندية 5 : 229 ، اللباب 4 : 106 .