العوض لأحدهما عادت الشركة إلى حالها ، ولم يكن هناك تمليك حتّى يقال : إنّه قد ملّكه حصّته من المنفعة ، فلا وجه للرجوع عليه ، بل هي إباحة بإباحة ، ولكنّها مقيّدة مشروطة ضمنا ، فتدبّره جيّدا ، فإنّه ثمين .
( مادّة : 1188 ) وإن جاز فسخ المهايأة الحاصلة بالتراضي لأحد الشريكين ، لكن إذا آجر أحدهما في نوبته لآخر فلا يجوز لشريكه فسخ المهايأة ما لم تنقض مدّة التواجر « 1 » .
عرفت أنّ الشريك ليس له الإجارة في المهايأة المطلقة ، بل هي منصرفة إلى الانتفاع مباشرة « 2 » .
نعم ، لو أجاز له صريحا أن يؤجّر صحّ ، والفرض أنّ المهايأة معاملة جائزة ، فهل له - بعد الإجارة - أن يرجع جريا على حكم المهايأة ، أم ليس له ذلك ؛ لأنّ الإجارة عقد لازم وقد وقعت بإذنه ؟ وجهان .
وأوجه منهما الجمع بين الأمرين ، فيقال : إنّ له فسخ المهايأة ، وتبقى الإجارة للأجنبي على حالها ؛ لأنّها وقعت برضا الشريكين ، وتكون الأجرة في المدّة الباقية لهما معا .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 138 وردت المادّة بتقديم : ( لأحد الشريكين ) على عبارة :
( فسخ المهايأة . . . ) ، وبعد : ( بالتراضي ) جاء تعبير : ( بين الشريكين بعد عقدها ) ، وورد :
( الإجارة ) بدل : ( التواجر ) .
لاحظ الفتاوى الهندية 5 : 229 .
( 2 ) عرفت ذلك في ص 403 .