وظهر من جميع ذلك أنّ كلّ واحد من الشركاء في المال المشترك حرّ مطلق العنان في ملكيته من جهة ، ومقيّد مربوط بغيره من جهة أخرى .
مثلا : إذا أراد أن يتصرّف بحصّته المشاعة على إشاعتها من دون أن يمسّ العين بتصرّف كان حرّا في ذلك ، ولا يتوقّف على مراجعة شريكه أو استئذانه .
فلو باعها أو اشترى بها أو وقفها صحّ بقول مطلق ، لكن لا يدفع العين إلى المشتري ولا يسلّطه على حصّته إلّا بإذن الشريك . فالبيع غير موقوف ، ولكنّ التسليم والإقباض موقوف ، وهكذا .
ثمّ لا بأس بإبداء بعض الملاحظات على بعض مواد هذا الفصل :
( مادّة : 1100 ) وإن كان الدين مشتركا فكلّ واحد من الدائنين له طلب حصّته من المديون ، وفي غيبة أحد الدائنين عند مراجعة الدائن الآخر الحاكم يأمر الحاكم بإداء حصّته « 1 » .
هامش
- فيكون مطلوبهما من المكفول عنه دينا مشتركا .
( مادّة : 1098 ) إذا أمر أحد اثنين بأداء كذا درهما دينه فأدّياه ، فإن أدّياه من المال المشترك بينهما فيكون المطلوب لهما من ذلك الرجل دينا مشتركا ، وإذا كانت النقود التي أعطياها غير مشتركة وكانت حصّة كلّ واحد منهما متميّزة حقيقة فلا يكون مطلوبهما منه دينا مشتركا بمجرّد أدائهما النقود معا .
( مادّة : 1099 ) إذا كان الدين غير مشترك فلكلّ واحد من الدائنين أن يطلب ويستوفي دينه من المدين على حدة ، ويحسب ما يقبضه كلّ واحد من مطلوبه ليس للدائن الآخر أن يأخذ منه حصّته .
قارن : بدائع الصنائع 7 : 523 و 526 ، الفتاوى الهندية 2 : 336 و 337 و 344 و 347 .
( 1 ) وردت هذه المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 126 : -