قيل : تثبت الشفعة ؛ نظرا إلى الإقرار « 1 » ، وقيل : لا تثبت ؛ لأنّها موقوفة على ثبوت الابتياع وتحقّق الانتقال ، ولم يثبت « 2 » .
والتحقيق : أنّه يلزم أن يعلّق ثبوت الشفعة على ثبوت البيع ، فإن حكم على الأجنبي ببيّنة ونحوها أنّه قد ابتاع تثبت الشفعة ، وإلّا فلا ، والإقرار وحده هنا لا يكفي .
و ( منها ) : ما لو اختلف الشريكان في التقدّم والتأخّر .
وفيها صور كثيرة :
فإن ادّعى أن شريكه قد اشترى بعده فله حقّ الشفعة عليه فأنكر ذلك حلف المنكر أن ليس لخصمه حقّ شفعة عليه ، ولا يلزمه اليمين أنّه قد اشترى قبله .
أمّا لو ادّعى كلّ منهما أنّه قد اشترى قبل الآخر لتكون له الشفعة فالقضية من باب التداعي ، يتحالفان إن لم تكن بيّنة ، فتثبت الشركة وتسقط الشفعة .
وكذا إذا جاء كلّ واحد ببيّنة .
أمّا لو انفرد أحدهما بها فالشفعة له .
و ( منها ) : ما لو اعترف البائع والمشتري أنّ الثمن المعيّن غصب
هامش
( 1 ) قاله : الشيخ الطوسي في : الخلاف 3 : 451 ، والمبسوط 3 : 135 - 136 ، والمحقّق في الشرائع : 4 : 789 - 790 ، والعلّامة في المختلف 5 : 369 - 370 ، والكركي في جامع المقاصد 6 : 467 ، والشهيد الثاني في المسالك 12 : 378 .
( 2 ) قاله ابن إدريس الحلّي في السرائر 2 : 394 .
ووصف قوله واستدلاله بأنّه في غاية الجودة في الجواهر 37 : 458 .