أمّا مع عدم الشركة في الأرض فلا شفعة ، فإنّ البناء - كالغروس - لا شفعة فيها إلّا تبعا للأرض ، كما تقدّم « 1 » .
( مادّة : 1013 ) إذا تعدّد الشفعاء يعتبر عدد الرؤوس « 2 » .
هذا هو المتّفق عليه ظاهرا عند أرباب المذاهب « 3 » ، ولعلّه المشهور عندنا « 4 » .
هامش
( 1 ) حسب الظاهر لم يتقدّم ذلك .
( 2 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها على ما في مجلّة الأحكام العدلية 116 - هي :
( ولا يعتبر مقدار السهام . يعني : لا اعتبار لمقدار الحصص .
يعني : لو كان نصف الدار لأحد وثلثها وسدسها لآخرين وباع صاحب النصف حصّته لآخر ، فطالب الآخران بالشفعة يقسم النصف بينهما بالمناصفة ، وليس لصاحب الثلث أن يأخذ بموجب حصّته حصّة زائدة على الآخر ) .
وهذا هو مذهب الحنفية ، وهو قول عند الشافعية والحنابلة .
ووجه ذلك : أنّ السبب في موضوع الشركة أصل الشركة ، وقد استويا فيه ، فيستويان في الاستحقاق .
وذهب المالكية ، والشافعية في الأظهر ، والحنابلة على الصحيح من مذهبهم إلى : أنّه إذا تعدّد الشفعاء وزّعت الشفعة عليهم بقدر الحصص من الملك ، لا عدد على الرؤوس .
ووجه ذلك عندهم : أنّها مستحقّة بالملك ، فقسط على قدره ، كالأجرة والثمن .
راجع : المبسوط للسرخسي 14 : 97 ، بدائع الصنائع 6 : 96 ، بداية المجتهد 2 : 259 ، فتح العزيز 11 : 477 ، المجموع 14 : 326 و 345 ، تبيين الحقائق 5 : 241 ، مواهب الجليل 5 : 325 ، مغني المحتاج 2 : 305 ، نهاية المحتاج 5 : 211 و 213 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 439 ، مجمع الأنهر 2 : 473 ، الفتاوى الهندية 5 : 197 ، تكملة البحر الرائق 8 : 127 ، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 3 : 143 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 219 و 252 ، اللباب 2 : 116 .
( 3 ) تقدّم الكلام في ذلك آنفا ، فراجع .
( 4 ) تقدّم بعض الكلام في ذلك ، فلا حظ . -