الثالث : أن يكون المكره - بالفتح - عاجزا عن مقاومته وردّ شرّه عنه بنفسه أو الاستعانة من حاكم أو غيره .
وقد أهملت ( المجلّة ) هذا الشرط .
الرابع : وهو أن يكون ما يتوعّد به ممّا لا يتحمّله المكره أو لا يليق بشأنه .
وهذا يختلف باختلاف الأشخاص ومراتبهم ، كما يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وسائر الاعتبارات .
فربّ شخص لا يليق به كلمة فيها رائحة الإهانة ، فقد يفعل الفعل دفعا لهذه الكلمة ، فيكون مكرها وربّ شخص لا يضرّ بشأنه الصفع والضرب والحبس والغل ، فيفعل الفعل خوف ذلك ، فلا يعدّ مكرها .
وربّما يشترط بعضهم أن يكون عاجزا عن التورية ، فلو كان عارفا بها ولم يقصدها كان مختارا لا مكرها « 1 » .
وهو غير معلوم .
وكيف كان ، إذا تحقّقت الشرائط المتقدّمة ارتفع الحكم التكليفي المرتّب على ذات القول أو الفعل لولا الإكراه ، كما يرتفع الأثر الوضعي .
فلو سبّ نبيّا أو وليّا مكرها فلا إثم ، كما لو باع أو وهب كذلك فلا أثر
هامش
( 1 ) نسبه النجفي لبعض العامّة في الجواهر 32 : 15 .
وراجع : الإنصاف 8 : 441 ، تصحيح الفروع للمرداوي 5 : 369 ، المسالك 9 : 22 ، مغني المحتاج 3 : 290 ، نهاية المحتاج 6 : 447 ، حاشية اليزدي على المكاسب 266 ، السراج الوهّاج 412 .