هامش
- ما نصّه :
( المراد ثبوت حجر السفيه بالمعنى المتقدّم بعد أن صار رشيدا ، أو زال حجره ثمّ صار سفيها بحيث لو كان قبله لكان ممنوعا ومحجورا . هكذا ينبغي التقييد ، فإنّ الظاهر أن لا نزاع في أنّه يثبت الحجر على السفيه المتّصل سفهه بعدم البلوغ بمجرّد السفه وعدم توقّفه على حكم الحاكم .
وكذا زواله بزواله من دون الحكم ؛ للآية ، بل الإجماع على ما فهم من شرح الشهيد ، ولما سيأتي ، فتأمّل ) . ( مجمع الفائدة 9 : 218 - 219 ) .
فالظاهر أنّ مقصود الشيخ المؤلّف رحمه اللّه هو هذا المعنى ، وإلّا ففيه خلاف خلاصته ما قاله الشهيد الثاني في المسالك :
( وأمّا السفيه ففي توقّف الحجر عليه على حكمه [ أي : حكم القاضي ] أو الاكتفاء بظهور سفهه قولان ، وكذا اختلف في ارتفاعه بزوال سفهه أو توقّفه على الحكم .
ووجه التوقّف عليهما - وهو الذي اختاره المصنّف - : أنّ الحجر حكم الشرعي لا يثبت ولا يزول إلّا بدليل شرعي ، وأنّ السفه أمر خفي ، والأنظار فيه تختلف ، فناسب كونه منوطا بنظر الحاكم .
ووجه عدم التوقّف فيهما : أنّ المقتضي للحجر هو السفه ، فيجب تحقّقه ، وإذا ارتفع زال المقتضي ، فيجب أن يزول هو لظاهر قوله تعالى :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ( سورة النساء 4 : 6 ) ، حيث علّق الأمر بالدفع على إيناس الرشد ، فلو توقّف معه على أمر آخر لم يكن الشرط صحيحا ، ومفهوم الشرط حجّة عند المحقّقين . والمفهوم هنا أنّه مع إيناس الرشد لا يدفع إليهم ، فدلّ على أنّ وجود السفه وزواله كافيان في إثبات الحجر ورفعه ؛ لأنّ السفه والرشد متقابلان ، ولظاهر قوله تعالى :فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاًالآية ( سورة البقرة 2 : 282 ) ، أثبت عليه الولاية بمجرّد السفه ، فتوقّفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل ، والآية الأخرى تساق لرفعه ، كما مرّ . وهذا هو الأقوى ) . ( المسالك 4 : 158 - 159 ) .
ولاحظ : التحرير 1 : 219 ، جامع المقاصد 5 : 196 ، الروضة البهيّة 4 : 107 ، مفاتيح الشرائع 3 : 157 ، الحدائق 20 : 360 ، الرياض 9 : 252 ، الجواهر 26 : 97 . -