الفصل الأوّل في مباشرة الإتلاف
( مادّة : 912 ) إذا أتلف أحد مال غيره الذي هو في يده أو في يد أمينه قصدا أو من غير قصد يضمن « 1 » .
عرفت - فيما سبق « 2 » - أنّ أسباب الضمان - أعني : كون مال شخص في عهدة آخر - كثيرة :
أوّلها وأقواها : وضع اليد على مال الغير ، أي : الاستيلاء عليه بغير إذن الشارع ولا المالك ، والغصب أحد فروع اليد .
والثاني : - من أسباب الضمان - : الإتلاف ، أي : إتلاف شخص مال
هامش
( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 105 - هي :
( وأمّا إذا أتلف أحد المال المغصوب الذي هو في يد الغاصب فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمّنه الغاصب ، وهو يرجع على المتلف ، وإن شاء ضمّنه المتلف ، وفي هذه الصورة ليس للمتلف الرجوع على الغاصب ) .
وهذا المذكور في المادّة هو رأي الحنفية والمالكية والحنابلة .
أمّا الشافعية فذهبوا إلى : أنّ الأصل تضمين المتلف ، إلّا إذا كان الإتلاف لمصلحة الغاصب ، كأن قال له : اذبح هذه الشاة لي ، أو أفهمه أنّ المتلف ملك له .
راجع : بدائع الصانع 10 : 9 ، المغني 5 : 414 ، الفتاوى الهندية 5 : 129 و 146 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 452 .
( 2 ) سبق في ج 1 ص 249 - 252 ، وفي هذا الجزء ص 114 .