له في جبر المالك على تسلّمه في بلد آخر .
نعم ، لو كان نقله إلى بلده التي غصب فيها لا يحتاج إلى مؤنة - كالدراهم والخاتم وأشباه ذلك - لم يبعد وجوب قبوله لو دفعه الغاصب في بلدة أخرى ، ولا يجوز له الامتناع . أمّا المحتاج إلى مؤنة فهي على الغاصب بلا إشكال .
هذا كلّه في الأحوال الاعتيادية .
أمّا لو طلبه والطريق خطر أو فيه على الغاصب أو غيره ضرر كان له الامتناع ، إلّا بتحمّل المالك التدارك أو يلقي عنه تبعة الضمان .
كما أنّ للمالك الامتناع من تسلّمه مع شيء من تلك الأحوال .
الحالة الثانية : أن يكون قد تلف وهلكت عينه ، والمتلف إمّا أن يكون المالك أو الغاصب أو أجنبي أو أمر سماوي .
والحكم في جميع هذه التقادير واحد ، وهو : الضمان بدفع المثل أو القيمة ، إلّا إذا كان المتلف هو المالك ، فإنّه لا ضمان على الغاصب طبعا ؛ لأنّه بمنزلة الاستيفاء سواء كان المالك عالما حين التلف أنّه ماله أم لا .
أمّا لو كان المتلف هو الأجنبي فالمالك مخيّر بين الرجوع عليه وبين الرجوع على الغاصب ثمّ يرجع الغاصب على الأجنبي ؛ لأنّ قرار الضمان على من تتلف العين في يده .
ولا فرق في التلف السماوي بين كونه بتفريط الغاصب وتعدّيه أم بغير ذلك ، كما نبّهت عليه :
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٧