الفصل الأوّل في بيان أحكام الغصب
قد عرفت أنّ الاستيلاء على مال الغير بغير إذنه أو إذن الشارع يترتّب عليه أحكام ، فإن كان عالما والعالم عامد كان غصبا وعدوانا ، وترتّب عليه حكمان :
أحدهما : تكليفي ، وهو : الحرمة واستحقاق العقوبة . وثانيهما :
وضعي ، وهو : كون المال في عهدة واضع اليد .
ومعنى كونه في العهدة : وجوب ردّه إن كان موجودا ودفع غرامته مثلا أو قيمة إن كان تالفا ، وإن كان جاهلا بأنّه مال الغير ووضع يده عليه ترتّب الأثر الثاني فقط ، ولم يكن حرمة ولا عقوبة ، والغصب هو الأوّل لا الثاني .
ولذا ذكرنا : أنّ عنوان الكتاب بالغصب ليس في محلّه « 1 » ، فإنّ الأحكام التي تذكر في هذا الكتاب لا شيء منها يتعلّق بالغصب بعنوانه الخاصّ ، وإنّما هي للعنوان العامّ سواء كان غصبا أم لا .
وأوّل تلك الأحكام التي هي للعنوان الجامع - وهو : الاستيلاء على مال الغير - ما ذكروا في :
( مادّة : 890 ) يلزم ردّ المال المغصوب عينا وتسليمه إلى صاحبه
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر ذلك في ص 114 .