الأرض وانكساره ، ويكون قد أتلف الحبل مباشرة ، وكسر القنديل تسبّبا .
وكذلك إذا شقّ أحد ظرفا فيه سمن وتلف ذلك السمن يكون قد أتلف الظرف مباشرة والسمن تسبّبا « 1 » .
تشير ( المجلّة ) بهذا إلى أنّ الإتلاف الذي هو أحد أسباب الضمان نوعان ؛ لأنّ المتلف إمّا أن يتلفه مباشرة أو تسبيبا .
وقد أشارت إلى تعريف التسبيب ، وهو : إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر ، وساق له تلك الأمثلة التي هي مثال للتسبيب كما هي مثال للمباشرة التي لم يذكر تعريفها وضابطتها .
وقد تكثّرت العبارات في إعطاء الضابطة الفارقة بين المباشرة والتسبيب ، فإنّ الحكم - وهو الضمان - حيث يجتمع المباشر والسبب يختلف ، فتارة يكون على المباشر وأخرى على السبب ، فلا بدّ من ضابطة يمتاز بها أحدهما عن الآخر ، والضابطة المذكورة في ( المجلّة ) مختلّة .
وتوضيح ذلك يستدعي تمهيد مقدّمة ، وهي : أنّ الأفعال التي تسند إلى الإنسان نوعان :
قيامية : وهي التي تقوم بالفاعل قيام حلول ، مثل : النوم والموت
هامش
( 1 ) ورد ذيل المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 101 بهذه الصيغة :
( فعليه إن قطع حبل قنديل معلّق هو سبب مفض لسقوط على الأرض وانكساره ، فالذي قطع الحبل يكون أتلف الحبل مباشرة وكسر القنديل تسبّبا ) .
راجع : الفتاوى الهندية 5 : 125 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 177 .