التكليفية فقط « 1 » ، وكان الأصحّ أن يجعل عنوان هذه المباحث : ( كتاب أسباب الضمان ) ، وأوّلها اليد ، ولعلّه من تسامح الأوّلين ، واقتفى أثرهم جلّ الآخرين .
وتحرير البحث - كما هو حقّه - : أنّ أسباب الضمان ، ونعني به :
صيرورة مال شخص في عهدة آخر بأن يؤدّيه إليه عينا أو بدلا مثلا أو قيمة ، وأسباب هذا وإن كانت كثيرة ، ولكن أشهر أصول الضمانات وأكثرها وقوعا وأوسعها فروعا أربعة :
1 - اليد .
2 - الإتلاف .
3 - الالتزام .
4 - الغرور .
والمراد باليد : الاستيلاء على مال الغير بغير حقّ ، يعني : بغير إذن من المالك ولا الشارع ، فإن كان عالما عامدا مختارا فهو عدوان محرّم مضاف إلى أثره الوضعي من لزوم دفع غرامته لو تلف وهو الغصب المعروف ، وإن لم يكن كذلك فلا حرمة ، بل عليه الضمان فقط ، أي : وجوب ردّ العين موجودة وردّ بدلها مفقودة .
وقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الغصب .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 125 - 126 و 168 .