الفصل الأوّل عرفت أنّ البيع والإجارة كليهما يقعان على العين ،
ولكن البيع من حيث ذاتها ورقبتها ، والإجارة من حيث منافعها وغلّتها « 1 » ، وقوام المعاملات - بل العالم كلّه - بالحيثيات ، ولولا الحيثيات - كما قيل - بطلت الحكمة ، فالمعوّض في البيع هو العين لا غير ، وفي الإجارة المنفعة فقط ، أمّا العوض فكلّ مال سواء كان عينا أو منفعة عروضا أو نقودا ، فكما يصحّ بيع الدار بمنفعة دار أخرى ، كذلك يصحّ إجارة دار بمنفعة دار أخرى .
والضابط العامّ في بدل الإجارة : أنّ يكون مالا معلوما مملوكا طلقا مقدورا على تسليمه ، وهذا كما يصلح أن يكون ثمنا في البيع يصلح أن يكون عوضا في الإجارة سواء بسواء .
ومن كلّ هذا يظهر الخلل في :
( مادّة : 463 ) ما صلح أن يكون بدلا في البيع يصلح أن يكون بدلا في الإجارة ، ويجوز أن يكون بدلا في الإجارة الشيء الذي لم يصلح أن يكون ثمنا .
مثلا : يجوز أن يستأجر بستانا في مقابلة دابّة أو سكنى دار « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في ص 8 .
( 2 ) وردت بعد كلمة : ( ثمنا ) زيادة : ( في البيع أيضا ) ، وورد : ( مثال ذلك ) بدل : ( مثلا ) ، -