هذا مبني على جواز الحوالة على البريء .
وتحرير البحث : أنّ المحال عليه إمّا أن يكون مشغول الذمّة للمحيل أو لا ، والثاني هو الحوالة على البريء .
والأوّل إمّا أن يحيل على ذلك المال الذي له في ذمّة المحال عليه أو بمال آخر مغاير ، والأوّل هو القدر المتيقّن والمتعارف من الحوالة .
والثاني إمّا أن يكون الملحوظ بالمال المحول المال الذي له في ذمّة المحال عليه أو لا .
والأوّل كما لو قال : أحلتك عليه بعشرة دراهم من الدنانير التي لي عليه .
ويظهر من بعض أساتيذنا بطلانها « 1 » ، والأصحّ الصحّة ، فيكون كوفاء الدين بغير الجنس ، كما لو كان له دنانير فوفّاه بدراهم ، فإنّه يكون كمعاملة ضمنية مطوية ، يعني : أنّه باعه الدراهم بالدنانير التي في ذمّته .
وكذا في المقام ، فإنّه استبدل الدينار أو الدينارين بعشرة دراهم وأحال عليها ورضي الثلاثة بذلك ، فما المانع من صحّته ؟ !
أمّا لو أحال عليه بمال آخر من دون نظر إلى المال الذي له بذمّته ، فيكون كلّ من المحيل والمحال عليه مشغول الذمّة لصاحبه ، فيتحاسبان ، فإمّا
هامش
- ووردت عبارة : ( المال الذي للمحيل بيد المحال عليه ) بدل عبارة : ( مال المحيل الذي هو عند المحال عليه ) في درر الحكّام 2 : 8 .
راجع المصادر المتقدّمة في الهامش السابق ، ومن ضمنها : الفتاوى الهندية 3 : 297 .
( 1 ) لاحظ ما ذكره اليزدي في العروة الوثقى 2 : 562 - 563 ( وإن كان الأقوى عنده الصحّة ) .