ولكنّهم قدّموا هنا قول المستأجر إذا ادّعى التلف ؛ لأنّه أمين « 1 » .
ولو تنازعا [ في ] أنّ التلف كان عن تعدّ أو تفريط قدّم أيضا قول منكره مع اليمين أيضا .
الخامس : لو تنازعا في أنّ المأجور هذه الدار أو تلك ، أو أنّه دار أو دكّان أو بغل أو فرس وهكذا ، أو أنّ حمل المتاع إلى بغداد أو البصرة ، أو أنّ الخياطة على قباء أو قميص ، فكلّ ذلك من باب التداعي ، يتحالفان ، وتثبت أجرة المثل إن كان بعد العمل ، وإلّا فلا شيء .
نعم ، لو اختلفت صورة الدعوى ، كما لو حمل المتاع إلى بلد فأنكر المالك أن يكون هو المستأجر عليه ، فالقول قوله بيمينه ، أو خاط الخيّاط القماش قميصا فأنكر الإذن أو الإجارة على ذلك ، فالقول أيضا قوله ، ويضمن المتصرّف كلّ نقص أو ضرر .
أمّا لو كان قبل العمل فهو من التداعي ، كما ذكرنا .
السادس : لو تنازعا في صحّة الإجارة أو فسادها بعد الاتّفاق على وقوع العقد قدّم قول مدّعي الصحّة ، كما في سائر العقود .
السابع : إذا اختلفا في ردّ العين المأجورة فمقتضى قضية أنّ المستأجر
هامش
( 1 ) قال النجفي معلّقا : ( عن السرائر نسبة ذلك إلى الأكثرين المحصّلين وأنّه الأظهر في المذهب وعليه العمل ، بل عن ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه ، بل عن الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ) . ( الجواهر 27 : 342 ) .
وللمقارنة لاحظ : الخلاف 3 : 501 - 502 ، السرائر 2 : 470 ، جامع المقاصد 7 : 298 ، الرياض 10 : 43 .