هذا كلّه لو بيعت على غير المستأجر .
أمّا لو بيعت عليه ، فهل تنفسخ الإجارة أو تبقى ؟ وجهان « 1 » .
وتظهر الثمرة حينئذ في أمور :
[ أوّلها و ] أظهرها : استحقاق الأجرة والثمن معا للبائع وعدمه .
ثانيها : بقاء ملكيته للمنفعة لو فسخ البيع بأحد أسبابه .
ثالثها : إرث الزوجة من المنفعة في ما لا ترث من عينه .
رابعها : رجوع المشتري بالأجرة لو تلفت العين قبل القبض وقبل انقضاء مدّة الإجارة ؛ فإنّ تلف العين في الإجارة يوجب الرجوع بالأجرة .
أمّا لو قلنا ببطلانها بالبيع فلا رجوع ، بل يرجع بالثمن فقط .
ولو وقع البيع منه والإجارة من وكيله في وقت واحد فالأقوى صحّتهما معا ؛ لقاعدة : ( إعمال السببين ) ، ويثبت للمشتري الخيار .
هامش
( 1 ) قال بانفساخ الإجارة العلّامة الحلّي في إرشاد الأذهان 1 : 426 ، ولكنّه قال : ( على إشكال ) .
وقال بعدم الانفساخ : الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 499 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 : 174 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 21 : 536 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 10 :
10 ، والنجفي في الجواهر 27 : 206 .
وعند أحمد بن حنبل يصحّ البيع مطلقا .
وللشافعي قولان ، ويقول بعدم البطلان إذا كان على أجنبي ، فأمّا إذا باع العين المستأجرة على المستأجر فالبيع صحيح عنده قولا واحدا .
وقال أبو حنيفة : إنّ البيع يكون موقوفا على رأي المستأجر ، فإن رضي به بطلت إجارته وصحّ البيع ، وإن لم يرض به وردّه بطل البيع وبقيت الإجارة .
لاحظ : المغني 6 : 46 - 47 ، المجموع 15 : 87 و 89 ، مغني المحتاج 2 : 360 .