[ تمهيد مفيد ]
لعلّك علمت من مباحث الخيار في البيع أنّ الخيار تارة يثبت من دليل خاصّ وأخرى يقتنص من الأدلّة العامّة كقاعدة الضرر وعمومات الشروط ونحوها « 1 » ، فما قام الدليل على ثبوته في البيع اقتصر عليه ولم يتعد إلى غيره من المعاملات ؛ لما عرفت من أنّ الخيار على خلاف الأصل « 2 » ، وما استفيد من العمومات اطّرد في كلّ معاملة انطبق عليها ذلك الدليل .
وحيث إنّ مثل : خيار المجلس والحيوان والتأخير كانت أدلّتها واردة في البيع ، فهي مقصورة عليه ، ولا تجري في إجارة ولا غيرها ، وأمّا بقية الخيارات المستفادة من الأدلّة العامّة - وإن أيّدتها الأدلّة الخاصّة - فهي تجري في الإجارة كما تجري في البيع ، وإليك بيانها وعنوانها :
1 - خيار الشرط .
ومنه شرط الخيار عند ردّ العوض ، أي : الأجرة .
2 - خيار العيب .
3 - خيار الغبن .
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في ج 1 ص 544 و 600 .
( 2 ) تقدّم ذلك في ج 1 ص 475 .