بمولد من فيه تمّ الهنا * وقرّت برؤيته كلّ عين
وقد بشّر الشرع مذ أرّخوا * ( ستثنى وسايده للحسين )
وقد تحقّقت هذه النبوءة الّتي جرت على لسان هذا الشاعر ، فصار كاشف الغطاء آية عصره وعلما بارزا في جميع الميادين العلميّة والاجتماعيّة .
أسرته
تعدّ أسرة كاشف الغطاء من ألمع الأسر العلميّة والأدبيّة في العراق ، وأياديها على الشيعة - في نشر الشريعة وتقوية أركانها والبحث عن مهماتها وكشف أسرارها - لا تخفى على أحد .
فلله درّهم وعليه أجرهم .
وللمترجم قدّس سرّه كتاب ( الطبقات العنبريّة ) في ترجمة أسرته ، فمن أراد فليراجعه .
نشأته وطلبه للعلم
لمّا بلغ السنة العاشرة من عمره الشريف شرع بدراسة العلوم العربيّة الأدبيّة من نحو وصرف ومنطق وبلاغة ، وتوسّع في طلب العلوم ، فقرأ كثيرا من العلوم الأخرى كالهيئة والفلك والرياضيات والحكمة والكلام ، ثمّ أتمّ السطوح ودخل في مراحل الدروس العليا ، وتوغّل في دراسة الفقه والأصول على يد أساتذة عصرهم الآتي ذكرهم عمّا قريب .
وقد تميّز بنبوغه ونشاطه العلمي ، وكان يتمتع بموهبة الذكاء الحاد والألمعيّة الوقّادة ، ومن ثمّ حصل على قسط وافر من العلم والفضل ، ونبغ نبوغا باهرا ، وتقدّم تقدّما ملموسا ، وأربى علمه وفضله على سنه ، وتبوأ