[ الجزء الأول ]
[ المقدمات ]
[ مقدمة الناشر ]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا يعجز عن وصفه الحامدون ، وأشكره شكرا يعجز عن عدّه العادّون ، والصلاة والسلام على أشرف بريته من الأولين والآخرين محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وعلى صحبه المنتجبين .
عندما تصدّت الحكومة العثمانية عام 1869 ميلادية لوضع كتاب فقهي جامع سهل المنال ، يختار فيه صحيح الأقوال ، ويعتمد عليه كأساس لتطبيق الأحكام الشرعية في المحاكم المدنية ، أناطت هذه المهمة إلى عدد من الفقهاء والمفكّرين آنذاك ، فأثمرت جهودهم عن تأليف كتاب تحت عنوان : « المجلة » والذي اشتهر فيما بعد ب : « مجلة الأحكام العدلية » الكتاب الذي يمثّل تقنين أحكام الشريعة الإسلامية على شكل مواد قانونية .
وبعد أن أقرّت الدولة ذلك عام 1876 ، جرى تطبيقه في جميع المحاكم المدنية في البلدان التابعة للحكم العثماني كافة ، كما اعتمد تدريسه في معاهد الحقوق فيما بعد . ولمّا كان المذهب الحنفي هو المذهب المعتمد الرسمي في الدولة آنذاك فقد غلب عليه طابع المذهب ، لذا اهتم الكثير من علماء المذاهب الإسلامية لشرح غوامضه والتعليق عليه حتى بلغت الأربعة عشر شرحا ، إلّا أنّهم كان يعوزهم الاطلاع الواسع على فقه مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وهذا أمر كان لا بدّ لمن يسير على هدى النبوة وخطى الأئمة أن يتصدّى لهذه المهمة ، حتى